الصالحي الشامي

465

سبل الهدى والرشاد

الباب الثامن في دخوله - صلى الله عليه وسلم - جهنم لإخراج أناس من أمته عليه أفضل الصلاة والسلام [ روى عن عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يخرج من النار قوم بشفاعة محمد فيسمون الجهنميين ) . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) ] . الباب التاسع في الكلام على حوضه - صلى الله عليه وسلم - روى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال أغفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقال : إنه نزلت علي آنفا سورة فقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( إنا أعطيناك الكوثر ) [ الكوثر : 1 ] حتى ختمها قال : أتدرون ما الكوثر ؟ قالوا الله ورسوله أعلم ؟ قال : هو نهر وعدنيه ربي في الجنة عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب فيختلج العبد منهم ، فأقول : رب ، إنه من أمتي ، فيقال : إنك ما تدري ما أحدث بعدك . وروى الإمام أحمد عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أعطيت الكوثر ، فإذا هو نهر يجري ولم يشق شقا وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ وليس مشقوقا فضربت بيدي إلى تربته فإذا هو مسك أذفر [ وإذا حصا اللؤلؤ . وروى الشيخان عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( دخلت الجنة ، فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء فإذا هو مسك أذفر ] ( 1 ) قلت : ما هذا ، يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله . وقد ورد ذكر الحوض ، من رواته بضع وخمسين صحابيا سرد أحاديثهم ومن رواها منهم شيخنا - رحمه الله تعالى - في ( البدور السافرة ) وحاصلها أنه مسيرة شهر طوله مثل عرضه كيزانه من ذهب وفضة أكثر من نجوم السماء وهو أطيب ريحا من المسك وأشد بياضا ، من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج له ميزابان من الجنة أحدهما من ذهب والآخر من فضة على حافتيه قباب اللؤلؤ .

--> ( 1 ) ما بين المعكوفين سقط ب .